المرداوي
203
الإنصاف
وتقدم كلام بن عقيل والشيخ تقي الدين رحمهما الله . قوله ( والمحصن هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله ) . زاد في الرعاية والوجيز الملتزم وهذا المذهب . جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وقال في المبهج لا مبتدع . وقال في الإيضاح لا مبتدع ولا فاسق ظهر فسقه . وقال في الانتصار لا يحد بقذف فاسق . تنبيهات أحدها مفهوم قوله المحصن هو الحر المسلم أن الرقيق والكافر غير محصن فلا يحد بقذفه وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وقال ابن عقيل في عمد الأدلة عندي يحد بقذف العبد وهو أشبه بالمذهب لعدالته فهو أحسن حالا من الفاسق بغير الزنى انتهى . وعنه يحد بقذف أم الولد قطع به الشيرازي . وعنه يحد بقذف أمة وذمية لها ولد أو زوج مسلم كما تقدم قريبا . وقيل يحد العبد بقذف العبد ولا عمل عليه . فعلى المذهب يعزر القاذف على المذهب مطلقا . وعنه لا يعزر لقذف كافر . الثاني شمل كلامه الخصي والمجبوب وهو صحيح . وجزم به ناظم المفردات وهو منها .